الشيخ محمد حسن المظفر
250
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال مقاتل : نزلت في أبي لهب ، وفي خبر مرفوع : إنّه أبو جهل » [ 1 ] . وحينئذ : يكون الاستثناء منقطعا بالضرورة ، كما صرّح به النيشابوري [ 2 ] ، فإنكار الفضل للقول به كما ترى . وأمّا قوله : « لا يصحّ تخصيص المؤمنين بعليّ وسلمان ؛ فإنّ غيرهم من المؤمنين ليسوا في خسر » ، فمن قلَّة التأمّل . . قال الرازي : « ها هنا احتمالان : الأوّل : في قوله تعالى : * ( لَفِي خُسْرٍ ) * [ 3 ] أي : في طريق الخسر ، وهذا كقوله في آكل أموال اليتامى : * ( إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ) * [ 4 ] لمّا كانت عاقبته النار . الاحتمال الثاني : إنّ الإنسان لا ينفكّ عن خسر ؛ لأنّ الخسر هو تضييع رأس المال ، ورأس ماله هو عمره ، وهو قلَّما ينفكّ عن تضييع عمره ؛ وذلك لأنّ كلّ ساعة تمرّ بالإنسان ، فإن كانت مصروفة إلى المعصية
--> [ 1 ] تفسير الفخر الرازي 32 / 87 - 88 . [ 2 ] تفسير النيسابوري 6 / 559 . [ 3 ] سورة العصر 103 : 2 . [ 4 ] سورة المائدة 4 : 10 .